الميرزا القمي

97

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

موسى بن جعفر عليه السلام وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب ، فقلت له : جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث فقال : ورأيتني ؟ ! فقلت : نعم ، قال : « فلا تدعها ، فإنّ الدعاء فيها مستجاب » ( 1 ) . وفي الاحتجاج عن الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام : أنّه كتب إليه يسأله عن سجدة الشكر في صلاة المغرب بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟ فأجاب عليه السلام : « إنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، فالأفضل أن تكون بعد الفرض ، فإن جعلت بعد النوافل أيضاً جاز » ( 2 ) . وفي توقيعات صاحب الأمر عليه السلام أنها بعد الفريضة أفضل ( 3 ) . وقد مرّت رواية رجاء أيضاً . وأما صحيحة حفص الجوهري ، قال : صلَّى بنا أبو الحسن عليّ بن محمّد عليه السلام صلاة المغرب فسجد سجدتا الشكر بعد السابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة فقال : « ما كان أحد من آبائي يسجد إلَّا بعد السبعة » ( 4 ) فحملها الشيخ في الاستبصار على التقيّة ( 5 ) . قيل : ويشعر به قول الكاظم عليه السلام في الخبر الأوّل « ورأيتني » ( 6 ) . أقول : ويشكل ذلك مع ثبوتها عقيب السابعة أيضاً ، والكلّ حسن إن شاء اللَّه تعالى ، ولعلّ التقديم يكون أولى سيّما مع ملاحظة تأخير التعقيب يشعر بذلك

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 217 ح 967 ، التهذيب 2 : 114 ح 427 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1309 ، وفي الوسائل 4 : 1058 أبواب التعقيب ب 31 ح 2 جهم بن أبي جهيمة . ( 2 ) الاحتجاج : 486 ، الوسائل 4 : 1058 أبواب التعقيب ب 31 ح 3 . ( 3 ) الاحتجاج : 486 . ( 4 ) التهذيب 2 : 114 ح 426 ، الوسائل 4 : 1058 أبواب التعقيب ب 31 ح 1 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 347 . ( 6 ) الحدائق 6 : 60 .